
التبرير
1- معنى التبرير : جاء فى مزمور 32: 1 ما يلى " طوبى لمن غفر اثمه وسترت خطيته- أى تغطت واختفت -, طوبى لرجل لا يحسب له الرب خطية ولا فى روحه غش ". وبذلك نستطيع أن نقول أن التبرير معناه " مغفرة الأثم وستر الخطية وتغطيتها بدم الرب يسوع فلا ترى بعد , وكأن صاحبها لم يفعل أية خطية . وهذا ما جاء فى سفر العدد 23 : 21 "أنه – يقصد الله تبارك اسمه- لم يبصر إثما فى يعقوب ولا رأى تعبا فى إسرائيل" . وبمعنى آخر بكل بساطة نقول أن كلمة " تبرير " مشتقة من كلمة " براءة " أى أنه لم يرتكب أي شر أو شبه شر . 2- كيف نحصل على التبرير: يقرر الوحى المقدس فى رسالة رومية3 :12 أن " الجميع زاغوا وفسدوا معا. ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد فكيف يتبرر الإنسان الخاطىء أمام الله ويظهر أمامه كأنه لم يرتكب أية خطية ؟ وهذا ما تسآله بلدد الشوحى فى أيوب 25 : 4 إذ قال " كيف يتبرر الإنسان عند الله وكيف يزكو مولود المرأة ؟ أو كيف نتبرر نحن الخطاة الفجار أمام الله بحيث يرانا كأننا لم نرتكب أية خطية .هناك رأيان فى هذا الموضوع : الرأى الأول : وتراه الأكثرية العظمى من البشر فىالعالم . وهو أن التبرير يتم عن طريق الأعمال الصالحة ويدعون أن الحسنات يذهبن السيئآت. وكأن الله لديه ميزان يضع الحسنات لكل شخص فى كفة , ويضع سيئآته فى الكفة الأخرى . فإذا رجحت كفة الحسنات يذهب صاحبها إلى " الجنة " كما يدعون . وإن رجحت كفة السيئات ذهب صاحبها البائس إلى " جهنم" . وهذا الرأى تنادى به جميع الديانات الغير مسيحية فى العالم , وللأسف الشديد يشاركهم فى هذا الرأى بعض المسيحيين الذين ليست لهم أية دراية أو معرفة بأقوال وتعاليم الرب يسوع رغم أنه لا يتفق مع نصوص الكتاب المقدس . نذكر فيما يلى بعضا منها : *- فلقد جاء فى رسالة أفسس 2: 9 " ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد" .وبذلك نفى التبرير بالأعمال نفيا تاما . *-وجاء فى رسالة رومية 3 : 20 " لأنه بأعمال الناموس كل ذى جسد لا يتبرر أمامه لأن بالناموس معرفة الخطية” والرأى الثانى : وهو الذى يتفق مع النصوص الكتابية للكتاب المقدس . فلقد حسم الوحى المقدس هذا الموضوع فى مواضع عديدة خاصة فى رسالة رومية ورسالة غلاطية ورسالة أفسس وغيرها ونذكر بعضا من هذه النصوص فيما يلى : *- جاء فى رسالة رومية 3 : 21 - 23 "وأما الآن فقد ظهر بر الله بدون الناموس مشهودا له من الناموس والأنبياء . بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون ". *- كما جاء فى رومية 4 : 5 "وأما الذى لا يعمل ولكن يؤمن بالذى يبرر الفاجر فإيمانه يحسب له برا ". *- كما جاء فى رومية 5 :1 "فإذ قد تبررنا بالإيمان لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح ". *- وجاء فى غلاطية 2 : 16 "إذ نعلم أن الإنسان لا يتبرر بأعمال الناموس بل بإيمان يسوع المسيح آمنا نحن أيضا بيسوع المسيح لنتبرر بإيمان يسوع لا بأعمال الناموس . لأن بأعمال الناموس لا يتبرر جسد ما ". فمن هذه النصوص المباركة يتضح بما لا يدع مجالا لأى شك أن السبيل الوحيد للتبرير أمام الله هو الإيمان بذبيحة المسيح الكفارية لأجلنا. وأنه تبارك اسمه إلى الأبد فى سبيل خلاصنا كما جاء فى رسالة فيلبى 2: 7 " أخلى نفسه آخذا صورة عبد , صائرا فى شبه الناس , وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت ألصليب ". وبموته لأجلنا سدد أجرة وعقاب خطايانا بالكامل. وما علينا إلا أن نؤمن بذلك ونقبله ونخصصه لأنفسنا , ونأتى للرب تأئبين نادمين على خطايانا ونطلب منه أن يطهر قلوبنا القذرة والمملوءة بالشر والأثم بدمه الطاهر المكتوب عنه فى رسالة يوحنا الأولى 1 :7 "ودم يسوع المسيح إبنه يطهرنا من كل خطية ".ونثق أنه سوف يستجيب لنا لأنه وعدنا وقال فى يوحنا 6 : 37 " من يقبل إلى لا أخرجه خارجا ". 3 - دعوة للتبرير: جاء فى أشعياء 1 :18 "هلم نتحاجج يقول الرب . إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج . إن كانت حمراء كالدودى تصير كالصوف ". *- وقال أيضا فى متى 11 :28 " تعالوا إلى ياجميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم ". إن الله يدعو جميع الخطاة فى العالم أن يقبلوا إليه لكى يطهرهم من خطاياهم ويريحهم من حملها . فلا ترفض دعوة الرب وإلا سوف تندم . إنى أصلى إلى إلهنا المبارك أن ينير قلبك بنوره العجيب حتى تقبل إليه وتقبله فاديا ومخلصا لحياتك فتصبح إبنا له وتضمن الحياة الأبدية السعيدة معه فى السماء , والرب يباركك .
|