
يوم الإنتقام
جاء فى أشعياء 61 : 2 " لأنادى بسنة مقبولة للرب ويوم إنتقام لإلهنا ". ونتأمل بنعمة الرب فى " يوم الإنتقام ". تنبأ كثيرون من أنبياء العهد القديم عن أهوال هذا اليوم يوم إنسكاب غضب الله على العالم الشريرالفاسد الذى إنحرف وابتعد عن الإله الحى الحقيقى وعبادته . وساروا وراء ضلالات وأكاذيب إبليس وإنغمسوا فى شرورهم وفجورهم. نذكر على سبيل المثال بعض من هذه الأقوال المباركة : جاء فى يوئيل 2 : 1و2 " ليرتعذ جميع سكان الأرض لأن يوم الرب قادم . لأنه قريب . يوم ظلام وقتام يوم غيم وضباب كما جاء فى عاموس 5 : 20 و ناحوم 1 : 6 و صفنيا 1 : 15 – 18 يرجاء الرجوع إليها . وفى العهد الجديد شرح الرب يسوع تبارك اسمه إلى الأبد للتلاميذ علامات مجيئه ونهاية الدهر فى الأناجيل المختلفة .ثم أعلن لعبده " يوحنا" سفرا كاملا عن أحداث ذلك اليوم الرهيب المرعب " يوم الإنتقام " هو سفر " رؤيا يوحنا اللاهوتى " . وبه توضيحا كاملا عن مدة ذلك اليوم والأحداث التى سوف تجرى . ومتى ينتهى . وبنعمة الرب نتأمل فى " يوم الإنتقام أو يوم الغضب الإلهى " كالآتى : 1 – متى يبدأ هذا اليوم ؟ وما مدته ؟ : بدراسة كلمات الوحى المقدس نرى أن هناك غضب معلن من السماء على فجور الناس وإثمهم - رسالة رومية 1 : 18 . وأن هذا الغضب الإلهى سوف ينصب على العالم مباشرة بعد أن يرفع الحاجز الذى يحجز الآن حسب المكتوب فى رسالة تسالونيكى الثانية 2 : 7 " لأن سر الأثم الآن يعمل فقط إلى أن يرفع من الوسط الذى يحجز الآن " . فهناك حاجز يمنع إنسكاب غضب الله على العالم هو الروح القدس والكنيسة وهى جمهور المؤمنين والمؤمنات بالرب يسوع . وعن قريب سيعود رب المجد يسوع ويأخذهم إليه وعندئذ ينصب غضب الله من السماء على جميع الأرض . كما حدث أيام نوح إذ جاء الطوفان فى نفس اليوم الذى دخل فيه نوح ومن معه إلى الفلك وأغلق الرب الباب وأهلك الجميع . وأيضا ما حدث مع لوط وأسرته فبمجرد خروجهم من سدوم أمطر الرب نارا وكبريتا واهلكهم أنظر لوقا 17 : 26 – 30 . أما عن مدة ذلك الغضب فمدته سبعة سنوات وهذا مذكور فى سفر رؤيا يوحنا 13 : 5 و 6 . وفى سفر دأنيال 9 : 27 وأيضا دانيال 7 : 25 . وأيضا فى متى 24 بالسنين والشهور والأيام . فهى سبعة سنوات كاملة . 2 – ما هى الأحداث التى سوف تحدث ؟ : نشكر الرب يسوع من كل قلوبنا لأنه ميز أبناءه وبناته مؤمنى العهد الجديد إذ أعلن لنا فى سفر رؤيا يوحنا اللاهوتى عن كل ما سوف يحدث خلال السيع سنوات لأنه مكتوب " سر الرب لخائفيه وعهده لتعليمهم" . فذكر أن غضب الله سوف ينصب على العالم ليقتص منهم جزاء شرورهم وفسقهم . وهذا الغضب متمثل فى ويلات عددها 21 ضربة سوف تنصب على العالم من مجاعات طاحنة وأمراض فتاكة وحروب ومصائب وضيق لم يحدث مثله منذ تأسيس العالم وضربات رهيبة نذكر مثالا لها ما جاء فى رؤيا 9 : 1 – 12 وهى خروج جراد من بئر الهاوية لها وجه إنسان وأسنانها كأسنان الأسود ولها أذناب شبه العقارب وقيل له أن لا يضر العشب أو الأشجار وإنما يعذب البشر فقط وعذابه كعذاب عقرب إذا لدغ إنسانا . وأعطى أن لا يقتلهم وإنما يعذبهم لمدة خمسة شهور . وسوف يطلب الناس الموت من العذاب ولا يجدونه . ضربات وعذاب لم يحدث مثله من قبل ولم يسمع به إنسان . ويكفى أن نعلم أنه من شدة هذه الضربات سوف يموت من العالم 4500 مليون نسمة أى ما يعادل ثلثى تعداد العالم الحالى . وهذا الرقم ورد فى نبوة زكريا الذى كان قبل الميلاد بحوالى 500 سنة . فقد تنبأ زكريا النبى فى 13 : 8 " ويكون فى كل الأرض يقول الرب أن ثلثين منها يقطعان ويموتان – أى 4500 مليون نسمةة – والثلث يبقى فيها " . 3 – متى تنتهى هذه الضيقة ؟ سوف يستغرق سكب وصب جامات غضب الله سبع سنوات كاملة كما سبق القول . فى نهايتها كما جاء فى رؤيا 19 : 11 – 21 يظهر رب المجد يسوع على السحاب عيانا بيانا وستنظره كل عين ومعه جمهور القديسين الذين إخنطفوا ومحافل ملائكة . وسيراهم العالم أجمع . وتعتقد السلطات السياسية الشريرة الحاكمة وعلى رأسها الحاكم السياسى المهيمن على غالبية شعوب العالم والذى يسميه الكتاب المقدس " بالوحش " ومساعده " النبى الكذاب " المذكورين فى رؤيا يوحنا 13 , أن هذا غزوا من الفضاء من كواكب أخرى لكوكب الأرض . ويأموران بضرورة إعداد جميع جيوش العالم وتجمعها فى أورشليم لمحاربة هذا الغزو الفضائى . وفعلا تتجمع الجيوش المحاربة لجميع دول العالم فى "أورشليم القدس " ويستخدمون الصواربخ ومركبات الفضاء للهجوم على الغزاة . فيقبض رب المجد يسوع على الوحش ومساعده النبي الكذاب ويطرحهما حيين فى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت وبنفخة فمه يبيد جميع هذه الجيوش وجميع الأشرار فى العالم وبذلك ينتهى حكم وسيطرة إبليس على العالم . ويملك الرب يسوع ومعه القديسين على العالم ولن يكون لملكه إنقضاء .. سؤال : والآن ياعزيزى القارىء وقد علمت أن هناك غضب مرهب ومرعب سوف ينصب على جميع البشر الذين لن يخطفوا مع الرب يسوع عند مجيئه الثانى المتوقع حدوثه بين لحظة وأخرى . فهل أنت مستعد لذلك ؟ إن كنت غير مستعد فتعالى ألآن فورا واصرخ للرب كما صرخ العشار وقال للرب من كل قلبه : " اللهم إرحمنى أنا الخاطىء " فرحمه الرب ونزل إلى بيته مبررا وسوف يعمل معك كذلك . لاتهمل ولا تقسى قلبك تعالى له الآن والرب يباركك .
|