العصا التى أفرخت

فى سفر العدد الأصحاح 16 نجد الشعب يتذمر على موسى وهرون . وهذا التذمر إعتبره الرب تذمرا على شخصه المبارك , وتذمرهم عليه يعتبر رفضهم لترتيب الرب بل كما يقول الوحى فى عدد 16 : 30 " إزدراء بالرب " .
لذلك أمر الرب موسى أن يأخذ عصا لكل سبط ويكتب عليها اسم السبط , ويكتب اسم هرون على عصا لاوى , ويضع العصى الأثنى عشر فى خيمة الإجتماع أمام التابوت . فالرجل الذى يختاره الرب تفرخ عصاه . فأخذ موسى العصى ووضعها أمام تابوت العهد . وفى الغد وجد أن عصا هرون هى الوحيدة التى أفرخت إذ أخرجت فروخا وأزهرت زهرا وأنضجت لوزا .
هذه العصا تحدثنا عن أمرين :

1 – عن النعمة المحيية أى التى تعطى حياة .

2 – عن ضرورة الإثمار .

الأمر الأول : نعمة الله المحيية أى التى تعطى حياة للموتى .
فهذه العصا كانت يابسة جدا بمعنى أنها ميتة فاليبوسة موت .
هذه العصا ترمز لى ولك . فنحن كنا موتى بالذنوب والخطايا كما جاء فى أفسس 2 : 1 و 4 و 5 و6 و 8" وأنتم إذ كنتم أمواتا بالذنوب والخطايا التى سلكتم فيها قبلا حسب دهر هذا العالم , حسب رئيس سلطان الهواء .....الله الذى هو غنى فى الرحمة من أجل محبته الكثيرة التى أحبنا بها ونحن أموات بالخطايا أحيانا مع المسيح . بالنعمة أنتم مخلصون وأقامنا معه وأجلسنا معه فى السماويات فى المسيح يسوع . لأنكم بالنعمة مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم , هو عطية الله " .
وبذلك يظهر أننا جميعا كنا أمواتا بالذنوب والخطايا وبالطبع مصيرنا جميعا الأبدى " حهنم اى البحيرة المتقدة بالنار والكبريت ". ولكن شكرا لله الذى أحبنا وأرسل إبنه الوحيد الرب يسوع لكى يحمل خطايا جميع العالم ويموت عوضا عنهم وقد تمم الفداء بموته على الصليب , ودفن وقام من الأموات فى اليوم الثالث .وهو يدعو الآن الجميع لكى يأتوا إليه فيتمتعون بالراحة وغفران خطاياهم ويتمتعون بالحياة بدلا من الموت . فالإيمان بموته وقيامته يعطى حياة للموتى .وهذا هو الطريق الوحيد للحصول على الحياة الأبدية وتصبح إبنا لله
ودعنى اسألك ياعزيزى القارىء : هل قبلت الرب يسوع فادبا ومخلصا لحياتك أم ما زلت ميتا بالذنوب والخطايا ؟
إنى أدعوك ياعزيزى أن تسارع بالإيمان بموت الرب يسوع لأجلك لكى تتمتع بغفران خطاياك وتصبح إبنا لله وارثا الملكوت . وإن كنت قد خطوت هذه الخطوة وقبلت الرب يسوع فاديا لك فيجب أن تثمر كما سنرى .
الأمر الثانى : ضرورة الإثمار
بعد أن دبت الحياة فى عصا هرون الميتة يذكر الوحى المقدس أنها "أخرجت فروخا وأزهرت زهرا وأنضجت لوزا " .
وهذا ما يجب أن يظهر فى حياة كل مؤمن , فليس من خطة الله لنا أن نكون عقيمين بلا ثمر . بل خطته المباركة لنا أن نكن مثمرين كما جاء فى يوحنا 15 : 4 –7 " اثبتوا فى وأنا فيكم . كما أن الغصن لا يقدر أن يأتى بثمر من ذاته إن لم يثبت فى الكرمة كذلك أنتم أيضا إن لم تثبتوا فى . أنا الكرمة وأنتم الأغصان , الذى يثبت فى وأنا فيه هذا يأتى بثمر كثير . لأنكم بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئا . إن كان أحد لا يثبت فى يطرح خارجا فيجف ويجمعونه ويطرحونه فى النار فيحترق . إن ثبتم فى وثبت كلامى فيكم تطلبون ما تريدون فيكون لكم " .
لقد شبه الرب المؤمنين بالأغصان . فالغصن الذى يثبت فى الكرمة تسرى إليه العصارة من الكرمة فعندئذ يظهر الثمر . أما الغصن الذى لا يثبت فى الكرمة لا يمكن له أن يأتى بأى ثمر مهما حاول وذلك كما قال الرب له كل المجد " لأنكم بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئا " .
والوسيلة للثبات فى الرب لكى نأتى بثمر هى كما جاء فى يوحنا 15 : 10 " إن حفظتم وصاياى تثبتون فى محبتى ". وذلك بأن نلهج فى كلام الرب نهارا وليلا فنكون كشجرة مغروسة على مجارى المياه ونأتى بثمر ويدوم ثمرنا .
وليس هذا فحسب بل إذا ثبتنا فى الرب وثبت كلامه فينا نطلب من الآب السماوى أعوازنا وإحتياجاتنا الروحية والزمنية فيعطينا ويكون لنا ما نريد منه . أما إن لم نثبت فى الرب فنحن فى خطر شديد كما جاء فى النص السابق " إن كان أحد لا يثبت فى يطرح خارجا فيجف ويجمعونه ويطرحونه فى النار فيحترق " . وهذا فيه كل التحذير لنا . الرب يحسن إلينا حتى نثبت فى الرب بعزم القلب وبذلك نتمتع برضاه علينا ونستطبع أن نأتى بثمر ويدوم ثمرنا ونضمن أبدية سعيدة مع فادينا المبارك الذى وعدنا وقال " أنا أمضى لأعد لكم مكانا وإن مضيت وأعددت المكان آتى أيضا وآخذكم إلى حتى حيث ما أكون أنا تكونون أنتم أيضا معى " . ولفادينا المبارك كل المجد والإكرام إلى دهر الدهور . 

  

  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إمرأة لوط
المؤمن وسلطان الله
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
مارة
إرفع الرماد
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
أعطوهم أنتم ليأكلوا
الحياة والموت
التحرير
التبرير
ملك فى الميزان
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy