
المؤمن وسلطان الله
السلطان : هو نفوذ إلهى مصحوب بقوة خارقة فوق الطبيعة وفوق البشر يخلق من العدم ويدعو الأشياء الغير موجودة كأنها موجودة . فهو يستطيع كل شىء ولا يعسر عليه أمر . وهذا ينفرد به الله تبارك أسمه إلى الأبد فهو الخالق الذى خلق السموات ومن فيها , و الأرض ومن عليها , والبحار وما بها . فهو الله القدير العلى صاحب السلطان الأوحد . المكتوب عنه " به نحيا ونتحرك ونوجد " . فهو الذى يحى ويميت ويفقر ويغنى ويرفع ويضع" وهوالرب الشافى لجميع الأمراض وسوف يكلمنا روح الله عن هذا " السلطان " فى الأمور الآتية : 1 – هل أعطى الله سلطانه للبشر ؟ 2- كيف نحصل على هذا السلطان ؟
أولا هل أعطى الله سلطانه للبشر ؟ للإجابة على ذلك نقول : فى العهد القديم كان الله يتعامل مع شعبه بواسطة الأنبياء كما جاء فى رسالة العبرانيين 1 : 1 إذ يقول " الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديما بأنواع وطرق كثيرة كلمنا فى هذه الأيام فى إبنه". فكان الرب يزود النبى فى بعض المواقف بالسلطان والقوة الإلهية . كما حدث مع إيليا واليشع وغيرهم من الأنبياء. ولكن الأمر قد تغير بمجىْ رب المجد يسوع فى صورة إنسان الذى بدأ خدمته المباركة فى سن الثلاثين بإختيار تلاميذه الأثنى عشر . وقام بتعليمهم عن الأمور المختصة بملكوت الله عن طريق عظاته وأقواله المباركة للجموع , وشرح لهم بعض الأمثال التى تكلم بها .وصنعه الكثير من المعجزات أمامهم بسلطانه الإلهى من إخراج الشياطين وشفاء المرضى , وإقامة الموتى مثل إقامة إبنة يايرس وإبن أرملة نايين وليعازر . ولقد أراد الرب بعد ذلك أن يدربهم عمليا على الخدمة. فنقرأ فى إنجيل لوقا 9 : 1 أنه "دعا ( تلاميذه )الاثنى عشر وأعطاهم قوة وسلطانا على جميع الشباطين وشفاء أمراض,وأرسلهم ليكرزوا بملكوت الله ويشفوا المرضى ". وفعلا خرجوا وكرزوا فى القرى والمدن المختلفة وشفوا المرضى . ثم بعد ذلك فى لوقا 10 عين وأرسل سبعين آخريين بعد أن أعطاهم السلطان والقوة للكرازة وشفاء المرضى وإخراج الشياطين . فرجع السبعون بفرح قائلين يارب حنى الشياطين تخضع لنا باسمك . فقال الرب يسوع لهم " رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء . ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شىء لوقا 10 :17 -20 . ولقد تأكد إعطاء الرب السلطان لأتباعه بعد قيامته من الأموات إذ نراه قبل صعوده للسماء يوصيهم فى سفر الأعمال 1 : 4 " أن لا يبرحوا من أورشليم بل ينتظروا موعد الآب –الروح القدس - " ثم قال لهم فى عدد 8 " لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم وتكونون لى شهودا فى أورشليم والسامرة وفى كل اليهودية وإلى أقصى الأرض" .
ثانيا : كيف نحصل على سلطان الله وقوته جاء فى إنجيل يوحنا 1 :12 " وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون باسمه . الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشبئة رجل بل من الله ". فكل من يؤمن بالرب يسوع و يقبله فادبا ومخلصا لحياته يولد الولادة الثانية ويصبح إبنا لله , وعندئذ يحصل على هذا السلطان. وعليه نقول أننا نحصل على السلطان عن طريق الولادة الثانية فقط . ونحصل على القوة بحلول الروح القدس فينا . كما جاء فى أعمال1 : 8 والمذكور عاليه . وتم ذلك فى يوم الخمسين كما جاء فى أعمال 2 : 1 -4 إذ يقول الوحى المقدس " ولما حضر يوم الخمسين كان الجميع معا بنفس واحدة . وصار بغتة من السماء صوت كما من هبوب ريح عاصفة وملأ كل البيت حيث كانوا جالسين . وظهرت لهم ألسنة منقسمة كأنها من نار واستقرت على كل واحد منهم . وإمتلأ الجميع من الروح القدس وإبتدأوا يتكلمون بألسنة أخرى كما أعطاهم الروح أن ينطقوا " . وبذلك يظهر أن جميع المؤمنين والمؤمنات يحصلون على السلطان الإلهى بالولادة من الله . ويحصلون على القوة بالامتلاء بالروح القدس . وبذلك يستطيعون أن يعملوا الأعمال والمعجزات التى عملها الرب يسوع نفسه . كما قال تبارك أسمه إلى الأبد فى يوحنا 14 : 12 " الحق الحق أقول لكم من يؤمن بى فألاعمال التى أنا أعملها يعملها هو أيضا ويعمل أعظم منها لأنى ماض إلى أبى " .
|