الشكر وضرورته

بمناسبة " أعياد الشكر " فى الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يكلمنا روح الرب عن " الشكروضرورته " .
جرت العادة على أن يقوم الوالدين عندما يبدأ أطفالهم فى التكلم بتعليمهم بعض الكلمات مثل " بابا – ماما " ويعلموهم أن يشكروا عندما يعطوهم أى شىء فيقولوا " ثانك يو" أى شكرا . وهذا شىء جميل أن نعلم أطفالنا أن يشكروا عندما يأخذون أى شىء من أى أحد طعام أو شراب أو هدية .
وكم نحتاج نحن المؤمنين أن نتعلم هذا الدرس الهام جدا فنشكر الله على الدوام من أجل إحساناته التى لا تعد ولا تحصى والتى هى جديدة فى كل صباح .فكل دقيقة بل كل ثانية تمر علينا بخير وسلام تستوجب شكرنا لإلهنا المعتنى بنا . ولكن للأسف الشديد فإننا فى أحيان كثيرة نشكر الله فى بعض الأمور الهامة فقط مثل : الشفاء من مرض خطير أو حصولنا على صفقة مربحة أو حصولنا على وظيفة تدر علينا دخلا رائعا . أو نحصل على ترقية فى العمل أو نجاح الأولاد فى دراستهم وهكذا .
ولكن فى كثير من الأحيان نهمل فلا نقدم شكرنا للرب السائر برفقتنا المعتنى بنا المسدد لإعوازنا , الذى لا ينسانا ولا يتركنا . وهذا خطأ فادح لأن الشكر هام جدا ليس لنا فحسب , بل لإلهنا المبارك أيضا لذا قرره الوحى المقدس فى مواضع كثيرة من الكتاب المقدس خاصة فى الرسالة ألأولى إلى تسالونيكى . فلقد نص على ضرورة الشكر فى كل أصحاح من أصحاحات الرسالة الخمسة , بل هى الرسالة الوحيدة التى ذكر فيها الوحى هذه العبارات " نشكر الله كل حين – نشكر الله بلا إنقطاع – إشكروا فى كل شىء ", وبذلك نستطيع أن نسميها بحق " رسالة الشكر " .
وفيما يلى نوضح مدى أهمية الشكر بالنسبة لإلهنا المبارك ولنا كمؤمنين :
أولا – الشكر تمجيد للرب يكافىء عليه بسخاء :
جاء فى لوقا 17 : 11 – 19 " وفى ذهابه إلى أورشليم – يقصد الرب يسوع – إجتاز فى وسط السامرة والجليل . وفيما هو داخل إلى قرية إستقبله عشرة رجال برص فوقفوا من بعيد . ورفعوا صوتا قائلين يايسوع يامعلم إرحمنا . فنظر وقال لهم إذهبوا وأروا أنفسكم للكهنة . وفيما هم منطلقون طهروا . فواحد منهم لما رأى أنه شفى رجع يمجد الله بصوت عظيم . وخر على وجهه عند رجليه شاكرا له . وكان سامريا . فأجاب يسوع وقال أليس العشرة قد طهروا , فأين التسعة . ألم يوجد من يرجع ليعطى مجدا لله غير هذا الغريب الجنس . ثم قال له قم وامض . إيمانك خلصك " .
وبذلك نرى أن الشكر ملذ لقلب الرب , وقد كافأ الشاكر على شكره بأن غفر خطاياه وخلصه منها إلى الأبد .
ثانيا – الشكر ضرورة لإستجابة صلواتنا :
جاء فى رسالة فيلبى 4 : 6 " لا تهتموا بشىء بل فى كل شىء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله " .
من هذه الآية المباركة يتضح : أنه لكى " تعلم طلباتنا لدى الله " أى لكى تقدم إلى الله ويستجيب لها لا بد من إجتماع ثلاثة أمور معا هى : 1 – أن نطرح همومنا أمام الرب "بالصلاة" فهذه هى الطريق الوحيد لحل المشاكل والهموم مهما كانت .
2- " بالدعاء " أى أن ندعو ونطلب من الرب التدخل فى هذه الهموم والمشاكل .
3 – " مع الشكر " أى نشكر إلهنا المبارك مقدما على الإستجابة وحل المشاكل . وهذا يدل على إيماننا بالإستجابة .
وعدم توافر هذه الثلاثة معا قد يعطل إستجابة الصلاة , بل قد يمنعها فلا يستجيب لنا الرب .
ثالثا – الشكر خدمة للرب لها أجر :
جاء فى عبرانيين 12 : 28 " لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن لدينا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوى " . فمن هذا النص المبارك يتضح أن الشكر خدمة لله ولها أجر.لأنه دليل على رضا الإنسان المؤمن بما يجتاز فيه من ظروف مهما كانت صعبة أو سيئة .بدون أدنى تذمر واثقا فى محبة أبيه السماوى وواثقا فيما جاء فى رومية 8 : 28 " ونحن نعلم أن كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله الذين هم مدعوون حسب قصده " .
لأن الرب لا ينسى أن يدفع أجر كوب ماء باسمه , كما هو مكتوب فى مرقس 9 : 41 " لأن من سقاكم كأس ماء باسمى لأنكم للمسيح فالحق أقول لكم أنه لا يضيع أجره " .
وكما جاء فى سفر الرؤيا 22 : 12 " وها أنا آتى سريعا وأجرتى معى لأجازى كل واحد كما يكون عمله " .
فمن لا يشكر سوف يحرم نفسه من هذه الأجرة الإلهية المباركة وأنه سوف يندم على ذلك .
رابعا : عدم الشكر يطفىء روح الله فينا ويحزنه :
جاء فى رسالة تسالونيكى الأولى 5 : 18 و 19 " إشكروا فى كل شىء , لأن هذه مشيئة الله فى المسيح يسوع من جهتكم . لا تطفئوا الروح " . فمن هذا يبين أن الشكر فى كل شىء فى الصحة أو المرض , فى الغنى أو الفقر , فى الرحب أو فى الضيق , فى الفرح أو فى الحزن وغير ذلك فى كل الظروف والأحوال يفرح قلب إلهنا المبارك ولا يطفىء روحه القدوس الساكن فينا . بينما على النقيض فإن عدم الشكر يطفىء روح الله ويحزنه . وهذا يحزن قلوبنا أيضا .
فلو كنا نريد أن نتمتع بأفراح الروح القدس و نحيا حياة الفرح الدائم كما هو مكتوب فى رسالة فيلبى 4 : 4 " إفرحوا فى الرب كل حبن وأقول أيضا إفرحوا" , علينا أن نشكر إلهنا الصالح على الدوام . وبذلك نكون فرحين بالرب وليس بأمور العالم ونكون فى وليمة دائمة كما جاء فى أمثال 15 : 15 " أما طيب القلب فوليمة دائمة " .
الرب يحسن إلينا حتى تكون حياتنا حياة الشكر الدائم حتى نسعد قلب إلهنا الصالح ونبهجه فيمتعنا بجميع البركات التى كلمنا روحه القدوس عنها ووضحها لنا سابقا , وحتى نكون سامعين عاملين بالكلمة غير خادعين نفوسنا .
ولإلهنا كل المجد والكرامة من الآن وإلى الأبد . آمين .

  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إبراء أراضينا
الشكر وضرورته
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله
دعوة لك فى السنة الجديدة
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
هدم حصون إبليس
يوم الإنتقام
أربعة فئات لا تشترك فى الحرب
المؤمن والجفاف الروحى
المؤمن وضيق العالم
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy