بيت صلاة أم مغارة لصوص

جاء فى تثنبة 7 : 6 " لأنك أنت شعب مقدس للرب إلهك . إياك إختار الرب إلهك لتكون له شعبا أخص من جميع الشعوب الذين على وجه الأرض " . ثم يوضح السبب فى ذلك فى تث 7 : 8 " بل من محبة الرب إياكم وحفظه القسم الذى أقسم لآبائكم أخرجكم الرب بيد شديدة وفداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر " . وبذلك يظهر بكل وضوح أن الرب فى القديم إختار إسرائيل من دون جميع شعوب العالم ليكون شعبا خاصا له .
ولقد ميزهم بأن حعل مسكنه معهم وفى وسطهم , كما جاء فى خروج 29 : 45 إذ يقول " وأسكن فى وسط بنى إسرائيل وأكون لهم إلها . فيعلمون إنى أنا الرب الذى أخرجهم من أرض مصر لأسكن فى وسطهم . أنا الرب إلههم " .
ويذكر الوحى المقدس فى الأناجيل متى ومرقس ولوقا أن الرب يسوع لما جاء إلى أورشليم دخل إلى الهيكل . ووجد الذين كانوا يبيعون بقرا وغنما وحماما والصيارف جلوسا , فصنع سوطا من الحبال وطرد الجميع من الهيكل . الغنم والبقر وكب دراهم الصيارف وقلب موائدهم وقال لباعة الحمام , إرفعوا هذه من ههنا , وقال لهم فى مر 11 : 17 " أليس مكتوبا بيتى بيت صلاة يدعى لجميع الأمم وأنتم جعلتموه مغارة لصوص " . فتذكر تلاميذه أنه مكتوب فى مزمور 69 : 9 " غيرة بيتك أكلتنى " .
وكما إختار الله فى القديم شعب إسرائيل من دون شعوب العالم وجعله شعبا خاصا له . وميزه وشرفه بأن حعل مسكنه فى وسطهم وسكن معهم .
هكذا نرى الرب يسوع تبارك اسمه إلى الأبد بعد موته وقيامته يختار له شعبا آخر . وهم الذين آمنوا به وقبلوه ربا ومخلصا لهم وملكوه على حياتهم وقلوبهم . وشرفهم بأن أعطاهم سلطانا أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون باسمه الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل بل من الله . يوحنا 1 : 12 و 13 .
ولقد شرف الرب هؤلاء المؤمنون به أيضا بأن جعلهم هيكلا له ليسكن فيهم بروحه القدوس . فلقد جاء فى كورنثوس الأولى 6 : 19 " أم لستم تعلمون أن جسدكم هو هيكل للروح القدس الذى فيكم الذى لكم من الله وأنكم لستم لأنفسكم " .
وجاء فى 1 كو 3 : 16 و 17 " أما تعلمون إنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم .إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لأن هيكل الله مقدس الذى أنتم هو " .
وبذلك يظهر أن جسد المؤمن والمؤمنة هو هيكل للروح القدس وهذا شرف لا يدانيه أى شرف آخر , وإمتياز لا يساويه أى إمتياز آخر حتى تملك العالم بأسره . وهذا حقيقة لا يختلف عليها إثنان .
كثير من المؤمنين والمؤمنات الذين حصلوا على الخلاص وعلىغفران خطاياهم وسكنى الروح القدس فى قلوبهم يفرحون بذلك ولهم كل الحق فى ذلك . ولكن للأسف الشديد يكتفون بذلك ولا ينتبهون إلى حياتهم وسلوكهم بعد الإيمان فلا يدققون فى تصرفاتهم وأفعالهم وأقوالهم ويهملون وسائط النعمة من التلذذ بكلمة الله التى بين أيدينا كما يهملون شركتهم وصلتهم بالآب السماوى بالصلاة ويهملون حضور الإجتماعات وخلافه من الوسائط التى ترفعنا وتشبع قلوبنا فنحتقر العالم والأشياء التى فى العالم وندوس عليها بأقدامنا ونقول بحق " دوسى يانفسى بعز" .
وبذلك يفتحون الأبواب لإبليس لكى يدخل ويحتل كثيرا من قلوبهم ويملأها بكثير من الأصنام والألهة الغريبةوما أكثرها فى هذه الأيام . فهناك الشهوات الجسدية والزنى الذى إستشرى هذه الأيام , وأيضا هناك محبة المال ولقد أصبح المال سيدا وإلها كما قال الوحى المقدس فى " لا يقدر أحد أن يخدم سيدين الله والمال . وهناك محبة العالم وما به من شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة وهذه كلها ليست من الآب بل من العالم والعالم يمضى وشهوته ومكتوب أيضا " إن أحب أحد العالم فليست فيه محبة الآب بل صار عدوا لله .
وإن كان سكنى الروح القدس فى المؤمنين شرف وإمتياز إلا أنه مسؤلية كبرى لأن كل إمتياز تقابله مسؤلية . فلقد جاء فى كورنثوس الأولى 3 : 17 " إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لأن هيكل الله مقدس الذى أنتم هو " . وها صوت الرب يقول لى ولك ياأخى المؤمن " بيتى بيت صلاة ...... وأنتم جعلتموه مغارة لصوص " إن قلبى وقلبك صارا بيتا لسكنى روح الله القدوس , ولذلك يجب أن يكون بيتا مقدسا مخصصا للصلاة . إن الأمر جد خطير لأن الرب نفسه هو الذى يقول هذا الكلام فهو الإله الذىله عينان تخترقان أستار الظلام . وهوالفاحص القلوب والكلى وكل شىء عريان ومكشوف أمامه وإنى أرى فى هذه الأقوال تحذيرا خطيرا ومهما للغاية .
وعليه فدعنى أسألك ياعزيزى : هل قلبك عرش مريح للروح القدس؟ وهل هو بيت صلاة وتسبيح وشكر للفادى المبارك الذى أحبنا وأحيانا من الموت , أم مغارة لصوص مليئة بالآلهة الغريبة والشهوات العالمية ؟
إن الأمر يستلزم أن نقف وقفة مع أنفسنا فى محضر الرب ونفحص قلوبنا بكل أمانة, ولا نتساهل مع أية خطية مهما بدت صغيرة لأنها تشبه السم القتال الذى يميت مهما كان صغيرا.فنتوب عنها ونعترف بها للرب حتى يطهرنا من كل خطية .
الرب يحسن إلينا حتى تكون قلوبنا وحياتنا عرشا مريحا للروح القدس وأن تكون طاهرة نقيةبقرائتنا ولهجنا الدائم فى أقوال ووصايا الرب التى أكرمنا بها وأعطانا إياها فهى التى تنقى القلب كما قال رب المجد يسوع للتلاميذ " أنتم الآن أنقياء بسبب الكلام الذى كلمتكم به . كما نرجو الا يسمح الرب . أن نفسدها ونجعلها مغارة لصوص وإلا يتم فينا ما جاء فى كورنثوس الأولى 3 : 17 " إن كان أحد يفسد هيكل الله فسيفسده الله لأن هيكل الله مقدس الذى أنتم هو " .

  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إمرأة لوط
المؤمن وسلطان الله
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
مارة
إرفع الرماد
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
أعطوهم أنتم ليأكلوا
يوم الإنتقام
أربعة فئات لا تشترك فى الحرب
المؤمن والجفاف الروحى
المؤمن وضيق العالم
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy