
هدم حصون إبليس
القراءة الكتابية : جاء فى كورنثوس الثانية 10 : 4 – 6 ما يلى : " إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية بل قادرة بالله على هدم حصون , هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله . ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح , ومستعدين لأن ننتقم على كل عصيان متى كملت طاعتكم " . تمهيد : هناك تخطيط شيطانى لإهلاك جميع البشر.وذلك بنشر الشر والفساد بين البشر على إختلاف أعمارهم بدأ من الأطفال الصغار فى المدارس إلى الجميع . وزرع أفكار شيطانية لهدم نظام الله فى الأسرة تلك البنية الأساسية فى تكوين المجتمعات والتى بتدميرها تتدمر المجتمعات فى العالم وتهلك البشرية . والمؤمنين الموجودين فى العالم هم جنود فى جيش الله لمقاومة هذا المخطط الشيطانى ولذلك هم فى حرب شعواء لا هوادة فيها مع إبليس .وشكرا للرب من كل القلب لأنه يسير برفقة شعبه قائدا ومحاربا عنهم رغم أنه قد زودهم بأسلحة روحية شديدة الفاعلية وليست جسدية . أسلحة من صنع الله الكلى القدرة نفسه بقوته الغير محدودة . ولذا فهى أشد تدميرا وفتكا من أسلحة العالم الذرية والهيدروجينية وسائرالأسلحة النووية المدمرة لأنها مقتدرة ومستمدة قدرتها من الله نفسه .هذه الأسلحة القادرة بالله على هدم حصون إبليس وسوف يكلمنا روح الرب عن ذلك فيما يلى : إستراتيجية إبليس وخططه : من أهم إستراتيجية إبليس وتخطيطه هو أن يقيم لنفسه حصونا سواء فى الأفراد أو فى الدول والشعوب لكى يتحصن فيها هو وقواته وجنوده . وتتمركز فيها قوات الشر والضلال والقتل والإرهاب التى تعمل على : 1 - السيطرة الكاملة على الدول وعلى أرواح ونفوس وأجساد البشرلهلاكهم . 2 – ملء العالم وعقول البشر بالأكاذيب والخرافات والأضاليل , وتكبيلها بالقيود والسلاسل . 3 – إعداد قادة مملوئين بالأرواح الشريرة لتهيمن وتسود على تابعيهم ومحاولة مد وفرض سلطانهم على المخالفين والرافضين لهم بكافة الوسائل والأساليب سواء بالترغيب أو بالترهيب . وما أكثر الحصون التى أقامها إبليس فى هذه الأيام فى شتى أنحاء العالم . فلقد إستولى وساد على جميع دول العالم وحكامه . ولذا يسميه الوحى المقدس " إله هذا الدهر " و " رئيس سلطان الهواء " , " رئيس هذا العالم " و " رئيس سلطان الظلمة " , الروح الذى يعمل فى أبناء المعصية " . ومن هذه الحصون يقود معاركه وحروبه ضد الله وعمله وكلامه الصالح وضد أولاد وبنات الله الموجودين فى العالم والعابرين بريته القاسية . وليس هذا فحسب بل يحاول جاهدا أن يقيم لنفسه حصونا فى داخل المؤمنين والمؤمنات الذين يخدعون بمغرياته وإغواءاته وأضاليله وأكاذيبه , فيسقطون فى شراكه وبراثنه ويعطونه مكانا بداخلهم . لذلك يحذرنا الوحى المقدس قائلا فى أفسس 4 : 27 قائلا " لا تعطوا إبليس مكانا " . ثانيا : حقيقة المؤمن وقوته: المؤمن ليس إنسانا عاديا بل هوبالرب يسوع قوى وجبار بأس . ومتمتع بمعية وحماية وحفظ راعى الخراف العظيم الرب يسوع له كل المجد ولا يستطيع إبليس الإقتراب منه . وهذا حسب قول رب المجد يسوع فى يوحنا 10 : 27 – 30 " خرافى تسمع صوتى وأنا أعرفها فتتبعنى . وأنا أعطيها حياة أبدية ولن تهلك إلى الأبد ولا يخطفها أحد من يدى . أبى الذى أعطانى إياها هو أعظم من الكل ولا يقدر أحد أن يخطف من يد أبى , أنا والآب واحد " . خاصة إن كان هذا المؤمن يعرف حقيقة نفسه أنه إبن لله وارث الملكوت وصاحب سلطان ونفوذ . كما جاءفى لوقا 10 : 19 "ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شىء " . وليس هذا فحسب بل أن المؤمن أصبح هيكلا يسكن فيه الله الروح القدس بقوته الغير محدودة . ثالثا : مسئولية المؤمنين : إن المؤمنين يعتبرون جنودا فى جيش الله , وأنهم فى حرب دائمة ومعارك مستمرة مع إبليس وقواته الشريرة . ولذلك فإن هناك مسئولية كبرى هذه الأيام لا تقتصر على التصدى لهجوم إبليس عليهم , أى إتخاذ موقف الدفاع إزاء هجومه . ولكن القيام بشن الهجوم على إبليس داخل حصونه وهدمها بل ودكها دكا لتحرير الأفراد والدول الذين إقتنصهم إبليس لإرادته . وكبلهم بقيود الشر والخطية واستعبدهم عبودية مرة , وأنه يقودهم إلى الهلاك الأبدى لأن أجرة الخطية موت وأن النفس التى تخطىء تموت . ولقد زوده الرب يسوع بالأسلحة الروحية القادرة بالله على هدم تلك الحصون , علاوة على وجود الرب نفسه فى المقدمة لأنه كما هو مكتوب " أن الحرب ليست لكم بل هى للرب " . وأنه هو المحارب عنكم وأنتم تصمتون " . فلقد أعطانا " اسمه المبارك "الذى بقونه نخرج وننتهر الشياطين فتهرب. والذى به نصنع المعجزات . كما أعطانا " دمه الكريم "الذى به نحتمى من جميع سهام الشرير الملتهبة , وبه نغلب وننتصر على إبليس وملائكته وذلك كما هو مكتوب فى سفر الرؤيا 12 : 14 " وهم غلبوه بدم الخروف وبكلمة شهاتهم ولم يحبوا حياتهم حتى الموت " . هذا علاوة على سلاح الله الكامل المذكور فى أفسس 6 : 13 – 18 ,والذى يشتمل على نوعين من الأسلحة بعضها للوقاية والحماية " مثل خوذة الخلاص ودرع البر وترس الإيمان ومنطقة الحق " , وبعضها للهجوم مثل " سيف الروح الذى هو كلمة الله والصلاة " . ولإلهنا المبارك كل المجد والكرامة من الأزل وإلى الأبد , آمين .
|