أربعة فئات لا تشترك فى الحرب 

القراءة : جاء فى ثنية 20 : 1 - 8 ما يلى " إذا خرجت للحرب على عدوك ورأيت خيلا ومراكب قوما أكثر منك فلا تخف منهم لأن معك الرب إلهك الذى أصعدك من أرض مصر . وعندما تقربون من الحرب يتقدم الكاهن ويخاطب الشعب ويقول لهم إسمع ياإسرائيل . أنتم قربتم اليوم من الحرب على أعدائكم . لا تضعف قلوبكم . لا تخافوا ولا ترتعدوا ولا ترهبوا وجوههم . لأن الرب إلهكم سائر معكم لكى يحارب عنكم أعداءكم لكى يخلصكم . ثم يخاطب العرفاء الشعب قائلين من هو الرجل الذى بنى بيتا جديدا ولم يدشنه . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيدشنه رجل آخر . ومن هو الرجل الذى غرس كرما ولم يبتكره . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيبتكره رجل آخر . ومن هو الرجل الذى خطب إمرأة ولم يأخذها ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيأخذها رجل آخر .ثم يعود العرفاء يخاطبون الشعب ويقولون من هو الرجل الخائف والضعيف القلب . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا تذوب قلوب إخوته مثل قلبه " .
فمن تلك النصوص المباركة يتضح أن هناك أربعة فئات ليس لها أن تشترك فى الحروب الروحية وهى :
1 – من بنى بيتا جديدا ولم يدشنه . 2 – من غرس كرما ولم يبتكره .
3 – من خطب إمرأة ولم يأخذها . 4 – من هو خائف وضعيف القلب .
وبنعمة الرب سوف نتأمل فى كل منها على حدة :
أولا : من بنى بيتا جديدا ولم يدشنه :
جاء فى تثنية 20 : 5 " ثم يخاطب العرفاء الشعب قائلين من هو الرجل الذى بنى بيتا جديدا ولم يدشنه . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيدشنه رجل آخر " .
ولهذا فإن الإنسان الذى بنى بيتا جديدا ولم يدشنه لا يصلح أن بكون جنديا صالحا للرب يسوع . لأن قلبه متعلق ببيته الجديد أى بمحبة العالم والأشياء التى فيه ومتمسك به . ووصية الرب لإبناءه فى رسالة يوحنا الأولى 2 : 15 – 17 " لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم . إن أحب أحد العالم فلبست فيه محبة الآب . لأن كل ما فى العالم شهوة الجسد وشهوة العيون وتعظم المعيشة ليس من الآب بل من العالم . والعالم يمضى وشهوته وأما الذى يصنع مشيئة الله فيثبت إلى الأبد ".
ثانيا : من غرس كرما ولم يبتكره :
جاء فى تثنية 20 : 6 " ومن هو الرجل الذى غرس كرما ولم يبتكره . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيبتكره رجل آخر " .
هذا النص يتحدث عن فئة أخرى لا تصلح للحرب وهم كما جاء بالنص " من غرس كرما ولم يبتكره - أى لم يحصده- " .
وهنا نتساءل عن أسباب عدم صلاحيته للحرب ؟ . لأن قلبه ليس كاملا مع الرب ومحبته ليست كاملة للرب , بل جزء منه متعلق بالكرم الذى غرسه ولم يأكل من ثمره ويخشى عليه من الهلاك ويخاف عليه من الخراب . لأنه لن يجد من يعتنى به بعده . ولذلك سوف يكون فى الحرب موجودا بجسده بدون قلبه وفكره . والرب لا يقبل القلب المجزأ إذ يقول " ياإبنى أعطنى قلبك ولتلاحظ عيناك طرقى " .
ثالثا : من خطب إمرأة ولم يأخذها :
جاء فى تثنية 20 : 7 " ومن هو الرجل الذى خطب إمرأة ولم يأخذها , ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا يموت فى الحرب فيأخذها رجل آخر " .
هذه الفئة الثالثة تحدثنا عن رجل خطب إمرأة ولم يأخذها بأنه لا يصلح للإشتراك فى الحرب . وقد نتساءل لماذا ؟
ولقد وردت الإجابة على ذلك فى لوقا 9 : 61 و 62 " وقال آخر أتبعك ياسيد ولكن إذن لى أولا أن أودع الذين فى بيتى . فقال له يسوع ليس أحد يضع يده علىالمحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله " .
وقال تبارك اسمه إلى الأبد فى متى 10 : 37 و 38 " من أحب أبا أو أما أكثر منى فلا يستحقنى . ومن لا يأخذ صليبه ويتبعنى فلا يستحقنى " . وليس هذا فحسب بل أن من يخطب زوجة ولم يأخذها يعتبر لعنة وردت فى تثنية 28 : 30 حيث يقول الوحى المقدس " تخطب إمرأة ورجل آخر يضطجع معها " .
رابعا : من هو خائف وضعيف القلب :
جاء فى تثنية 20 : 8 " ثم يعود العرفاء يخاطبون الشعب ويقولون من هو الرجل الخائف والضعيف القلب . ليذهب ويرجع إلى بيته لئلا تذوب قلوب إخوته مثل قلبه " .
الخوف أمر مرعب يشل تفكير الإنسان . وله التأثير السىء والخطير على جميع أعصاب و أعضاء جسد الإنسان . وقد يؤدى إلى الموت .قرأت مرة عن سيدة كانت مسافرة بالطائرة لأول مرة , وكانت مرتعبة وخائفة جدا جدا كخوف المحكوم عليه بالإعدام من المشنقة . وفى المطار وبعد إتمام الإجراءات وهى جالسة فى إنتظار الدخول للطائرة فارقت الحياة . وذلك بسبب الخوف الشديد الذى تملكها .
ومن المؤسف جدا أن الأمر لن يقتصر على ذلك الشخص الخائف بل سوف يتعداه وينتقل إلى المحيطين به . الذين سوف يرون الهلع والخوف فى وغلى ذلك الشخص ويخافون مثله فتذوب أيضا قلوبهم مثله . وهذا ما حدث مع شعب إسرائيل فى القديم عندما أخرجهم موسى من مصر وهم فى أرض سيناء , عندما سمعوا تقرير الجواسيس الذي تجسسوا أرض كنعان ( عدد13 و 14) فخاف الشعب وبكى وهم حوالى ثلاثة ملايين . لذلك لا يصلح الخائف أن يحارب حروب الرب .


























  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إبراء أراضينا
الشكر وضرورته
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله
دعوة لك فى السنة الجديدة
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
هدم حصون إبليس
يوم الإنتقام
أربعة فئات لا تشترك فى الحرب
المؤمن والجفاف الروحى
المؤمن وضيق العالم
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy