هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله

جاء فى كورنثوس الثانية 10 : 5 " هادمين ظنونا وكل علو يرتفع ضد معرفة الله ومستأسرين كل فكر إلى طاعة
المسيح " .
وهذه "الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله " تمثل جميع الأفكار والتعاليم الغريبة الشبطانية التى شحن بها إبليس عقول عملائه . حتى يقتنعون ويصدقون تعاليم وعمل الضلال والأكاذيب والمعتقدات الشيطانية , والتى يطلقون عليها اسم " ديانات وعبادات " مهما خالفت العقل والمنطق والتقدم العلمى الحديث وطفراته . فلا يفكرون فيها بل ويعتبرون التفكير فيها " كفر وإلحاد " يستوجب القتل .
وأيضا العادات والأفعال والتعاليم التى غرسها إبليس اليوم فى المجتمع المسيحى عن حرية الإنسان , فى أن يفعل وأن يعيش ويحيا كما يشاء فهذه هى حياته لا يصح لأحد آخر أن يتدخل فيها . فله أن يصادق من يريد ويفعل ما يرغب . وهو بهذا يطلق العنان لشهواته . مثل صداقة الرجل بإمراة وصداقة الشابة بشاب وعيشتهما معا والمعاشرة الجنسية بينهما بدون زواج . وجميعها خطايا وآثام أباحها المجتمع الشرير اليوم وانتشرت كالوباء القتال .
واعتبر المجتمع هذا تحضرا وضرورة وأمورا مباحة لا غرابة فيها . بل أكثر من ذلك أصبح ينظر لكل من يقاوم أو يرفض ولا يؤيد هذا على أنه رجعى ومتخلف عن ركب الحضارة ولا يعتد برأيه.
وللأسف الشديد دخلت هذه العادات الشريرة وغيرها الكنائس بدون أية مقاومة من المسؤلين سامحهم الله . بل نجد الكثير من الكنائس تغمض عيونها عنها . رغم أن الله يراها على حقيقتها أنها شر وبلاء .ولقد كلنت هناك الوصية الصريحة فى العهد القديم تقول " لا تزنى " ومن يخالف ذلك كان يرجم بالحجارة حتى الموت .
وفى العهد الجديد قال رب المجد يسوع فى متى 5 : 27 " قد سمعتم أنه قيل للقدماء لا تزن. وأما أنا فأقول لكم أن كل من نظر إلى إمرأة ليشتهيها فقد زنى بها فى قلبه ". وبذلك تكتسب تلك الكنائس ورعاتها محبة هؤلاء الناس وتدفقهم على حضورها مما يزيد فى دخل رعاتها . الذين يحجمون ويمتنعون عن الوعظ بأمور كثيرة مثل التكلم عن بشاعة الخطية فى نظر الله تبارك اسمه إلى الأبد , وغضب الله على الذين يفعلونها , و الدينونة العتيدة أمام العرش الأبيض العظيم , العذاب الأبدىالذى ينتظر الأشرارفى جهنم البحيرة المتقدة بالنار والكبريت , والتأديب على الأرض للمؤمنين الغير سالكين بالفداسة ويرتكبون الخطية ويعشون فى الشر وغيرها الكثير. وينطبق عليهم ما جاء فى الرسالة الثانية لتيموثاوس 4 : 3 و 4 " لأنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم . فيصرفون مسامعهم عن الحق وينحرفون إلى الخرافات " .
وعبارة " هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله " تتضمن وعدا مباركا من رب المجد يسوع لكافة المؤمنين , بانه فى مقدورهم وإستطاعتهم أن يدمروا ويسحقوا كل تعليم شيطانى وكل بدع الهلاك , وكل ضلال يملأ به إبليس عقول تابعيه ومريديه وأبنائه الذين يروجونه فى العالم بهدف تضليل وخداع جميع البشر ومحاولة فرضه على الجميع بالقوة وبحد السيف .
فمسؤلية مقاومة وهدم هذه الظنون والضللات مسؤلية شعب الرب والكنائس الموجودة فى العالم وقادتها . وما إستمرار وجود وإنتشار هذه الأمور ضد معرفة الله إلا دليلا قاطعا على تخاذل المؤمنين وتقاعس الكنائس وخدامها بل ونومهم . وهذا يذكرنى بالمثل الذى قاله رب المجد يسوع فى متى 13 : 24 – 30 إذ قال " يشبه ملكوت السموات إنسانا زرع زرعا جيدا فى حقله . وفيما الناس نيام – الكنائس والمؤمنين الذين فى العالم – جاء عدوه وزرع زوانا فى وسط الحنطة ومضى . فلما طلع النبات وصنع ثمرا ظهر الزوان أيضا . فجاء عبيد رب البيت وقالوا له ياسيد أليس زرعا جيدا زرعت فى حقلك , فمن أين له زوان . فقال لهم إنسان عدو فعل هذا . فقال له العبيد أتريد أن نذهب ونجمعه . فقال لهم لا لئلا تقلعوا الحنطة مع الزوان وأنتم تجمعونه . دعوهما ينميان كلاهما معا إلى الحصاد – نهاية العالم – وفى وقت الحصاد أقول للحصادين – وهم الملائكة - إجمعوا أولا الزوان واحزموه حزما ليحرق , وأما الحنطة فاجمعوها إلى مخزنى ".
الرب يحسن إلينا حتى نكون يقظين ومتنبهين لكل ما يفعله إبليس من أكاذيب وتعاليم مملؤة بالسموم وكل ظنون وكل علو يصنعه إبليس , فنحاربها ونقاومها ونفضحها ونظهرها على حقيقتها أمام الملأ . ولا نهدأ بل نعمل بكل أمانة وجدية وليس بيد رخوة حتى نهدمها تماما تماما , وبدون أى خوف أو وجل أو تردد لأن " الذى فينا أقوى من الذى فى العالم " ومكتوب " إن كان الرب معنا فمن علينا " .
ولأن الرب يسوع المسيح قال فى فى متى 10 : 28 " ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون أن يقتلوها . بل خافوا بالحرى من الذى يقدر أن يهلك النفس والجسد كليهما فى جهنم ".
فنكون على الدوام على إستعداد كامل بأن نضحى بكل غالى ونفيس وأن لا تكون نفوسنا ثمينة عندنا حتى نتمم بفرح سعينا والخدمة التى أخذناها من الرب يسوع . وإلا فإننا سوف نندم على ذلك ونخجل منه عندما نقف أمام كرسى المسيح لنعطى حساب وكالتنا . لأن القضاء على هذه الظنون والأضاليل ضد معرفة الله هى مسؤلية شخصية لكل مؤمن وليست للقسوس والكهنة والخدام فقط . لأن الرب له كل المجد قد أعطى لجميع المؤمنين فى شتى أنحاء العالم وفى كل مكان فى العالم وعلى مر جميع العصور والأزمنة , أسلحته الروحية الفعالة والقادرة بالله على هدم وسحق كل علو وكل ديانة كاذبة وكل تعليم يخالف معرفة وعبادة الاله الحى الحقيقى خالق السماء والأرض وله كل المجد .



  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إبراء أراضينا
الشكر وضرورته
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
هدم الظنون وكل علو يرتفع ضد معرفة الله
دعوة لك فى السنة الجديدة
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
هدم حصون إبليس
يوم الإنتقام
أربعة فئات لا تشترك فى الحرب
المؤمن والجفاف الروحى
المؤمن وضيق العالم
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy