
كيفية الولادة الثانية
*- جاء فى الرسالة إلى أهل رومية 3 :12 أن " الجميع زاغوا وفسدوا معا , ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد ". وهذا النص جاء أيضا فى مزمور 14 : 3 . *- وفى حديث رب المجد يسوع مع نيقوديموس فى إنجيل يوحنا 3 : 3 قال له " الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من فوق لا يقدر أن يرى ملكوت الله ". فسأله فى عدد 4 "كيف يمكن الإنسان أن يولد وهو شيخ. ألعله يقدر أن يدخل بطن أمه ثانية ويولد " . فأجابه يسوع فى عدد 5 و6 " الحق الحق أقول لك إن كان أحد لا يولد من الماء والروح لا يقدر أن يدخل ملكوت الله. المولود من الجسد جسد هو والمولود من الروح هو روح ". وبذلك يظهر من هذين النصين المباركين الأمور الآتية : 1 – أن جميع البشر خطاة وتحت حكم الموت لأنه مكتوب فى رسالة رومية 6 : 23 أن " أجرة الخطية هى موت . أما هبة الله فهى حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا " . 2- ولكى يتغير مصيرهم الأبدى من الهلاك الأبدى إلى ملكوت الله والوجود مع جلاله طوال الأبدية يلزمهم أن يولدوا من فوق أى يولدوا الولادة الثانية . 3- ثم وضح الرب يسوع تبارك اسمه إلى الأبد كيفية حدوث ذلك عن طريق الولادة " من الماء والروح " . ولقد وضح الوحى المقدس المقصود بكلمة " الماء " فهى تشير " لكلمة الله المكتوبة " وذلك كما جاء فى عدة أماكن فى كلمة الله نورد منها على سبيل المثال مايلى : *- ما جاء فى رسالة يعقوب 1 : 18 " شاء فولدنا بكلمة الحق لنكون باكورة من خلائقه ". *- ما جاء أيضا فى رسالة بطرس الأولى 1 : 23 " مولودين ثانية لا من زرع يفنى بل مما لا يفنى بكلمة الله الحية الباقية إلى الأبد " . كما وضح لنا أن المقصود بكلمة " الروح " هو " الروح القدس " تبارك اسمه إلى الأبد . وبذلك نستطيع أن نقول بالروح القدس أنه للحصول على " الولادة من فوق " هناك جانبان لهذه العملية المباركة : أجدهما إنسانى بشرى , والثانى إلهى . ونوضح فيما يلى كلا الجانبين : أولا : الجانب الإنسانى : جاء فى رسالة رومية 10 : 8 و 9 " الكلمة قريبة منك فى فمك وفى قلبك أى كلمة الإيمان التى نكرز بها . لأنك إن إعترفت بفمك بالرب يسوع وآمنت بقليك أن الله أقامه من الأموات خلصت " . وبذلك يظهر أنه لكى يخلص الإنسان عليه أن : 1 - يعلم أنه واحد من الذين " زاغوا وفسدوا " أى أنه خاطىء وتنتظره أبدية تعيسة فى جهنم , وأنه يحتاج إلى خلاص الله .لذلك أرسل الآب السماوى المحب إبنه الوحيد الرب يسوع ليحمل خطايا جميع البشر ويموت بدلا عن كل واحد منا . 2 – أن نقبل ما عمله الرب يسوع لأجلنا على الصليب ونأتى إليه تائبين نادمين على ما فعلناه من خطايا . ونعترف له بها ونطلب منه أن يرش دمه علينا ويطهرنا من كل خطية . وذلك كما جاء فى رسالة يوحنا الأولى 1 : 9 التى تقول " إن إعترفنا بخطايانا فهو أمين وعادل حتى يغفر لنا خطايانا ويطهرنا من كل أثم " . وسوف يقبلنا مهما كانت خطايانا كثيرة وردئية لأنه وعدنا وفال وهوالصادق الأمين فى يوحنا 6 : 37 " من يقبل إلى لا أخرجه خارجا " . ثانيا : الجانب الإلهى : بمجرد قبول الإنسان الخاطىء الرب يسوع فاديا ومخلصا شخصيا لحياته ويأتى إليه تائبا توبة حقيقية من كل قلبه ونادما على خطاياه , ويعترف له بها , ويطلب أن يرحمه ويغفر له خطاياه . عندئذ وعلى الفور يقوم " الروح القدس تبارك اسمه إلى الأبد بإستاجبة صلاته وولادته الولادة الثانية التى من فوق " , وعلى أثرها يولد فى داخل الإنسان مولود جديد ويصبح خليقة جديدة ويكتب أسمه فى سفر الحياة ويصبح إبنا لله . ولا يفوتنا أن نقرر أن هذا العمل الإلهى متوقف تماما على الجانب الإنسانى . فالله لا يمكنه أن يخلص الإنسان الخاطىء ويخلقه خليقة جديدة إلا إذا رغب الإنسان فى ذلك تماما ومن كل قلبه وطلب ذلك من الرب . فهل تقبل ياعزيزى القارىء المبارك موت الرب يسوع لأجلك وتأتى له من كل قلبك شاكرا موته بدلا منك لكى يهبك الحياة الأبدية وتعترف له بخطاياك وتطلب منه أن يرش دمه المطهر على قلبك ويطهرك من كل خطية ؟ إن فعلت هذا فثق أنه سوف يستجيب لك ويغفر لك جميع خطاياك مهما كانت كثيرة ورديئة, وسوف يكتب اسمك فى سفر الحياة وتصبح إبنا له وسوف ترث الملكوت بعد خرجوك من هذه الحياة . نصيحتى لك ألا ترفض ذلك وإلا سوف تندم طوال الأبدية ولن ينفع الندم بعد زلة القدم . والرب يباركك .
|