ملك فى الميزان

ذكر الوحى المقدس فى دانيال والأصحاح الخامس قصة حدثت مع بلشاصر ملك بابل إذ يعرفنا أن هذا الملك عمل وليمة عظيمة , وشرب خمرا فى آنية بيت الرب الذهبية هو وعظماؤه وزوجاته وسراريه , وسبحوا آلهة الذهب والفضة والنحاس والحديد والحجر والخشب .
وفى تلك اللحظة ظهرت أصابع يد إنسان وكتبت على مكلس الحائط والملك ينظر . فارتعد وانحلت خرز حقويه واصطكت ركبتاه.وطلب السحرة والمنجمين فلم يستطيعوا قراءة الكتابة وتفسيرها .
وأخيرا جاؤا بدانيال الذى كشف له الرب الكتابة وتفسيرها , وهى كما جاء فى دانيال 5 : 25 – 28 " منا منا ثقيل وفرسين. وهذا تفسير الكلام : منا أحصى الله ملكوتك وأنهاه . ثقيل وزنت بالموازين فوجدت ناقصا . فرس قسمت ممكلتك وأعطيت لمادى وفارس " .
ياله من أمررهيب عندما يشهد الله تبارك اسمه عن إنسان ما أنه وزن بالموازين الإلهية فوجد ناقصا , لأنه خاطىء وحياته تخلو من الله . فليس هناك وجود أو مكان للرب فى حياته . وفعلا قتل بلشاصر الملك فى نفس الليلة ومضى للعذاب الإلهى وقسمت مملكته بين مادى وفارس .
والآن ياعزيزى القارىء الكريم دعنى أسألك : ما رأيك إذا وضعك الرب فى هذه اللحظة فى ميزانه الحق والعادل الذى لا يعرف المحاباة فلا يحابى بالوجوه أو يجامل , هل يجدك ناقصا مثل بلشاصر الملك أم يجدك كاملا وغير ناقصا ؟
قد تجيب وتقول : لا أعلم .هذا غير صحيح وفيه مغالطة كثيرة , لأن الكتاب المقدس يقول فى 1كو 2 : 11 " من يعرف أمور الإنسان إلا روح الإنسان الذى فيه " . أى أن الإنسان يعرف نفسه جيدا كما يعرفه الله .ويدون الوحى المقدس عن البشر أجمعين فى مزمور 62 : 9 ويقول " إنما باطل بنو آدم . كذب بنو البشر أجمعين هم فى الموازين إلى فوق ".
هذه شهادة الله تبارك اسمه إلى الأبدعن البشر أجمعين ,فهم فى الموازين إلى فوق . لأن كما جاء فى رومية 3 : 12 أن " الجميع زاغوا وفسدوا معا . ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد " .
ولكن شكرا للرب الذى اتجه بحبه إلينا إذ وجدنا نعمة فى عينيه لكى ينقذنا من خطايانا وأجرتها الرهيبة لأن أجرة الخطية هى موت . فتنازل رب المجد يسوع إبن الله الوحيد كما جاء فى رسالة فيلبى 2 : 7 , 8 " وأخلى نفسه آخذا صورة عبد صائرا فى شبه الناس , وإذ وجد فى الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب " . وهناك فوق الصليب حمل جميع خطايانا وسدد أجرتها بالكامل ومات بدلا عنا .
والآن نراه فاتح ذراعيه وينادى قائلا " إلتفتوا إلى وأخلصوا ياجميع أقاصى الأرض " . ويقول أيضا فى يوحنا 6 : 37 " من يقبل إلى لا أخرجه خارجا " . ويقول أيضا فى أشعياء 1 : 18 " هلم نتحاجج يقول الرب إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج. إن كانت حمراء كالدودى تصير كالصوف ".
فهل تقبل إليه وتقبل عمله الكفارى لأجلك ؟ إن فعلت هذا الآن فسوف يقبلك مهما كانت خطاياك ويغفرها لك وتصبح إبنا له ويكتب اسمك فى سفر الحياة . وليس هذا فحسب بل سوف يأتى الله الروح القدس تبارك اسمه إلى الأبد ويسكن فيك لأنه مكتوب فى 1كو 3 : 16 " أما تعلمون أنكم هيكل الله وروح الله يسكن فيكم " . وبذلك تصير كاملا وكفتك ترجح .
أما إن لم تقبل موته لأجلك وأضعت هذه الفرصة التى قد لا تتاح لك مرة ثانية وقسيت فلبك . فإنى أخاف عليك أن يحدث معك ما حدث مع بلشاصر الملك قديما الذى أضاع الفرصة ولم يتب عن خطاياه وشره بعدما أعلمه الرب بغضبه عليه على لسان دانيال وقسى قلبه .
فتعال له الآن وها هو فاتح ذراعيه ويناديك قائلا "تعالوا إلى ياجميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم " مت 11 :28 بل ها هو واقف على باب قلبك ويقرع إن فتحت له سوف يدخل ويتعشى معك وأنت معه . إنه يحبك وإنك عزيز وغالى جدا على قلبه . لقد سفك دمه المبارك الثمين لأجلك .
فلا تقسى قلبك وإلا يتم معك ما جاء فى رومية 2 : 5 " ولكنك من أجل قساونك وقلبك غير التائب تذخر – أى تكنز – لنفسك غضبا فى يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة الذى سيجازى كل واحد حسب أعماله ". وسوف يأتى اليوم القريب الذى فيه سوف تقف أمام الله الديان العادل وهو يجلس على العرش العظيم الأبيض . المذكور فى سفر الرؤيا وهو آخر أسفار العهد الجديد والأصحاح العشرون . لكى تدان على رفضك وعدم قبولك لخلاص الرب يسوع المقدم لك اليوم مجانا . وذلك كما جاء فى يو 3 : 36 إذ يقول " الذى يؤمن بالأبن له حياة أبدية . والذى لا يؤمن بالأبن لن يرى حياة بل يمكث عليه غضب الله " . وعندئذ سوف تندم ولا فائدة كما يقولون "لا ينفع الندم بعد ذلة القدم ".فتعالى له الآن قبل فوات الأوان. والرب يباركك







  

العدل والرحمة
السنة المقبولة أو سنة النعمة
قوة اسم يسوع
إمرأة لوط
المؤمن وسلطان الله
إستخدام المؤمن للسلطان الإلهى
الأنهار الحية
معوقات إستخدام السلطان الألهى
بيت صلاة أم مغارة لصوص
مارة
إرفع الرماد
العصا التى أفرخت
لمن تبيع نفسك
أعطوهم أنتم ليأكلوا
الحياة والموت
التحرير
التبرير
ملك فى الميزان
استعد للقاء إلهك
كلام الله
الصلاة
كيفية الولادة الثانية
الصفحةالرئيسية
الخريطة



© 2006 thehealingchannel.org | Privacy Policy